ابن ميثم البحراني

10

شرح نهج البلاغة

الإِعْلَانَ - والْقَلْبُ اللِّسَانَ - أَيُّهَا النَّاسُ ، لا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقاقِي - ولَا يَسْتَهْوِيَنَّكُمْ عِصْيَانِي - ولَا تَتَرَامَوْا بِالأَبْصَارِ عِنْدَ مَا تَسْمَعُونَهُ مِنِّي - فَوَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وبَرَأَ النَّسَمَةَ - إِنَّ الَّذِي أُنَبِّئُكُمْ بِهِ عَنِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ صلّى الله عليه وآله وسلّم - واللَّهِ مَا كَذَبَ الْمُبَلِّغُ ولَا جَهِلَ السَّامِعُ - لَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى ضِلِّيلٍ قَدْ نَعَقَ بِالشَّامِ - وفَحَصَ بِرَايَاتِهِ فِي ضَوَاحِي كُوفَانَ - فَإِذَا فَغَرَتْ فَاغِرَتُهُ - واشْتَدَّتْ شَكِيمَتُهُ - وثَقُلَتْ فِي الأَرْضِ وَطْأَتُهُ - عَضَّتِ الْفِتْنَةُ أَبْنَاءَهَا بِأَنْيَابِهَا - ومَاجَتِ الْحَرْبُ بِأَمْوَاجِهَا - وبَدَا مِنَ الأَيَّامِ كُلُوحُهَا - ومِنَ اللَّيَالِي كُدُوحُهَا - فَإِذَا أَيْنَعَ زَرْعُهُ وقَامَ عَلَى يَنْعِهِ - وهَدَرَتْ شَقَاشِقُهُ وبَرَقَتْ بَوَارِقُهُ - عُقِدَتْ رَايَاتُ الْفِتَنِ الْمُعْضِلَةِ - وأَقْبَلْنَ كَاللَّيْلِ الْمُظْلِمِ والْبَحْرِ الْمُلْتَطِمِ - هَذَا وكَمْ يَخْرِقُ الْكُوفَةَ مِنْ قَاصِفٍ - ويَمُرُّ عَلَيْهَا مِنْ عَاصِفٍ - وعَنْ قَلِيلٍ تَلْتَفُّ الْقُرُونُ بِالْقُرُونِ - ويُحْصَدُ الْقَائِمُ - ويُحْطَمُ الْمَحْصُودُ . يشتمل على ذكر الملاحم . أقول : [ لا يجرمنّكم : أي لا يحملنّكم خ ] . يجرمنّكم : يحقّ عليكم . واستهواه : أماله . والضليل : الكثير الضلال . ونعق : صاح . وفحص الطائر الأرض برجله : بحثها . والضواحي : النواحي البارزة . وكوفان : اسم للكوفة . فغرفوه : انفتح . وفلان شديد الشكيمة : إذا كان قوّى النفس أبيّا والكلوح : تكثر في عبوس .